السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

329

الإمامة

والذي « 1 » ينافي أصل القضية هو قولنا بعض ما يأمر به الامام بالفعل غير واجب في نفس الامر بالامكان ، ولا يلزم من صدق الأولى صدق الثانية ، لان امكان صدق القضية لا يتوقف على صدق الموضوع بالفعل ، بل جائز أن يكون المحمول والموضوع بالقوة بخلاف الثانية . وأجاب عنه أفضل المحققين خواجة نصير الدين الطوسي قدس اللّه سره ، بأن هذا تجويز لوقوع ما يقابل القضية الضرورية ، لان امكان صدق القضية هو جواز صدقها بالفعل ، وصدقها بالفعل ملزوم للممكنة ، فان المطلقة « 2 » العامة أخص من الممكنة ، وامتناع وقوع مقابل القضية الصادقة معلوم بالضرورة ، قوله لان امكان صدق القضية بأن يكون الموضوع والمحمول بالقوة باطل ، لان ذلك قريب من صدق امكانها ولا امكان صدقها ، وانما قلنا إنه قريب من صدق امكانها ، ولم نقل هو صدق امكانها ، لان صدق امكانها يكون بأن يكون الموضوع لذلك البعض بالفعل والمحمول بالقوة . وامكان الصدق غير صدق الامكان ، فان الأول دون الثاني ربما يعرض القضية غير الممكنة ، كما يعرض للقضية الفعلية ، كقولنا بعض « ج » « ب » بالفعل ، وهذه القضية من حيث امكان صدقها تقابل صدق الضرورية من حيث هي صادقة من حيث كونها بالفعل تقابل نفس تلك القضية ولا تناقضها ، انما تناقضها لو كانت ممكنة بالامكان العام ، وإذا كانت مقابلة الضرورية لا يمكن اجتماعها معها ثبت مطلوبنا ، إذ يمتنع صدقها مع صدق الضرورية « 3 » انتهى .

--> ( 1 ) لان نقيض القضية الضرورية الممكنة العامة ، فان سلب ضرورة الايجاب امكان عام لسالب « منه » . ( 2 ) لأنه متى صدق الايجاب بالفعل صدق الايجاب بالامكان ، ولا ينعكس لجواز أن يكون الايجاب ممكنا ولا يكون واقعا أصلا « منه » . ( 3 ) الألفين ص 213 - 216 .