السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

327

الإمامة

قد أوجبه عليه في نفس الامر ، والا لكان مغريا بالجهل والقبيح ، لان الالزام بما ليس بلازم قبيح ضرورة . الثانية : أن كلما كان طاعة الامام في جميع الأقوال والافعال التي يأمر بها وينهى قد أوجبها اللّه تعالى على المكلف ، يكون المأمور به من جهة الامام واجبا في نفس الامر . الثالثة : كلما هو معصية لا يجب بواسطة أمر الامام لو فرض العياذ باللّه تعالى وهو محال أن يوجبه اللّه تعالى ، والا لزم تكليف بالضدين . الرابعة : الامام هو الموقف على الاحكام والشرع بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومنه يستفاد أحكام الشريعة . الخامسة : التكليف بالمحال محال ، وبين ذلك في علم الكلام . السادسة : طاعة الامام واجبة دائما في جميع أوامره ونواهيه ، لأنه : اما أن تجب دائما في جميع الأوامر والنواهي ، أو في بعض الأوقات ، أو في بعض الأوامر والنواهي دون بعض ، أولا تجب في شيء ، والكل محال سوى الأول ، أما الثاني والثالث فلان ذلك البعض : اما أن يكون معينا أولا ، والثاني التكليف بالمحال وقد قررنا استحالته . والأول : اما أن يكون معينا اسمه كما يقال في الفعل الفلاني ، أو في الوقت الفلاني ، أو بغير ذلك كما يقال : ما يظنه المكلف صوابا في وقت يظنه على الحال المستقيم ، وهو باطل لوجهين : أحدهما : أنه يستلزم افحامه ، إذ المكلف يقول له : اني لا يجب علي اتباعك الا في ما حصل في ظني بأنك مصيب فيه ، أو أعلم ، وأقل مراتبه الظن في وقت أعلمك أو أظنك في الحال المستقيم ، وان لم يحصل في هذا الظن فينقطع الامام إذ حصول الظن والعلم من الوجدانيات التي لا يمكن إقامة البرهان عليها وانما