السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

316

الإمامة

معصوما ، لزم افحام الامام ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله . بيان الملازمة : أن الامام إذا جاز عليه الخطأ لم يجز اتباعه الا فيما علم أنه صواب . ثم قرر الدور ، ثم قال : فينفحم الامام . الثامن : أن الامام كما تقدم منصوب من اللّه تعالى ، إذ عمدة دليل وجوب نصب الإمام دليل اللطف ، فإذا كان كذلك ثبت كونه معصوما ، وهذا مما يقرر بوجوه : منها : أن الامام لو جاز عليه الخطاء لجاز في جميع أحكامه وأقواله وأفعاله ، وذلك مفسدة عظيمة ، واللّه تعالى عليم حكيم لا يجوز عليه المفسدة ، وينافي قاعدة اللطف بل يضاده . ومنها : أن نصب اللّه تعالى الامام في الرعية انما هو للقيام بمصالحهم ، وإزالة مفاسدهم ، ومن جاز عليه الخطاء والذنب والعصيان عسى أن لا يكون مما هو يقوم به الامر المقصود ، فلا يجوز على اللّه نصب مثل ذلك ، وهو قادر على نصب من يقوم بالامر قطعا ، فلو نصب السلطان في بلدة رجلا لا يطمئن به من القيام بالامر المقصود قبح عليه نصب مثل ذلك الشخص ، ولو نصبه مع ذلك فلم يقم بالامر ، فلا يلومن الا نفسه . ومنها : أن نصب الإمام المعصوم مما فيه مصالح كثيرة ، خال عن كل المفاسد واللّه تعالى قادر عليه ، فيجب عليه نصب الإمام المعصوم . ومنها : أن اللّه تعالى عالم بفساد نصب الغير المعصوم ، فلا يجوز على اللّه نصب مثله . التاسع : أن الامام لو لم يكن معصوما ، لكان اما أن يكون عاميا ، أو مجتهدا وكلاهما محالان ، أما الأول فلانه لو كان كذلك لما وجب على المجتهد طاعته ،