السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
299
الإمامة
وفي الصحاح : يجوز أن يراد لا معصوم ، أي : لا ذا عصمة ، فيكون بمعنى مفعول . ثم أقول : وقد يستعمل العصمة اسما يراد منه الذي يعتصم به ، ومنه قول أبي طالب صلوات اللّه عليه في ابن أخيه : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ومنه ما ورد في بعض الأدعية : اللهم أصلح لي ديني ، فإنه عصمة أمري . وفي الحديث أربع من كن فيه كان في نور اللّه الأعظم ، وعد منها من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله الا اللّه ، وأني رسول اللّه « 1 » . أي : ما يعصم من المهالك يوم القيامة . وقد يستعمل اسما ويراد منه الأثر الحاصل من المنع والحفظ ، وهو الامتناع والاحتفاظ ، حيث أن باب الافتعال للمطاوعة والقبول ، وهو الظاهر من كلمات السابقة ، من أهل اللغة ، حيث قالوا : واعتصمت باللّه أي امتنعت من المعصية ، فالعصمة يستعمل مصدرا واسم مصدر على المعنيين . والذي ظهر مما تقدم أن الاسم بالضم ، فالعصمة التي تكون من أوصاف الامام الاسم من الاعتصام ، كما ظهر لك مما مر ، ويدل عليه بعض الأخبار . الثاني ( في معنى المعصوم ) وهو في أصل اللغة بمعنى الممنوع ، ولكن الذي ظهر مما مر من اللغة بمعنى
--> ( 1 ) الخصال ص 222 .