السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

291

الإمامة

شيئا ، واستفرغ مجهوده بذل طاقته « 1 » . وعلى الثاني ما قاله الشارحان ، ونكتفي بنقل ما قال في الشرح الأول قال : يا له خطبا يستفرغ التعجب أي ، يستنفده ويفنيه ، يقول : قد صار العجب لا عجب لان هذا الخطب استغرق التعجب ، فلم يبق منه ما يطلق عليه لفظ التعجب وهذا من باب الاغراق والمبالغة في المبالغة كما قال ابن هاني المغربي : قد سرت في الميدان يوم طرادهم * فعجبت حتى كدت أن لا أعجبا والأود محركة العوج ، كما في الشرح الأول « 2 » . أقول : ويمكن بسكون الواو ، قال في القاموس : وآده الامر أودا وأوودا بلغ منه المجهود والمآود الدواهي « 3 » . قوله « حاول القوم اطفاء نور اللّه من مصباحه ، وسد فوّاره من ينبوعه » فوار الينبوع كما في الشرح الأول ثقب البئر . أقول : الينبوع كما في الصحاح والقاموس : العين « 4 » . وفي القاموس فار فورا وفئورا بالضم وفورانا محركة جاش ، والعرق فورانا هاج ونبع وضرب ، إلى أن قال : والفوارة منبع الماء ، وبالضم والتخفيف ما يفور من حر القدر « 5 » . وفي المصباح المنير : فار الماء يفور فورا نبع وجرى ، وفارت القدر فورا

--> ( 1 ) القاموس 3 / 111 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 247 . ( 3 ) القاموس 1 / 274 . ( 4 ) الصحاح 3 / 1287 . ( 5 ) القاموس 2 / 112 .