السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
241
الإمامة
المذكورة ما عدا رسم الثوب على ما يشير إليه عليه السّلام من العترة الطاهرة . والمنار كما في الصحاح : علم الطريق ، وذو المنار ملك من ملوك اليمن ، واسمه أبرهة بن الحارث الرائش ، وانما قيل له ذو المنار ، لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ، ليهتدي بها إذا رجع ، ثم قال : والمنارة التي يؤذن عليها ، والمنارة أيضا ما يوضع فوقها السراج « 1 » انتهى . فما في الشرح المذكور من ذكر المنارة بالتاء في معنى العلم كما ترى . قوله « فأين يتاه بكم بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم » يتاه مجهول يتيه من تاه يتيه تيها في الصحاح : التيه المفازة يتاه فيها « 2 » . وفي القاموس : التيه بالكسر الصلف والكبر ، إلى أن قال : والضلال تاه تيها ويكسر وتيهانا محركة ، فهو يتاه وتيهان ، وأرض تيه بالكسر « 3 » انتهى . أي : أين يذهب بكم في التيه ، وهو الأرض التي يتاه فيها . والعمة : محركة التردد في الضلال ، والتحير في منازعة أو طريق أو أن لا يعرف الحجة ، وأرض عمهاء لا أعلام بها وفي الصحاح : العمة التحير والتردد « 4 » وفي الشرح : وتعمهون تتحيرون وتضلون . قوله « فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن » أي : اجعلوهم تاليا للقرآن ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحوض ، فكل مقام للقرآن مقامهم . قوله « وردوهم ورود الهيم العطاش » الهيم بالكسر الإبل العطاش ، قال تعالى شأنه « فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ » « 5 » أي : ادخلوا دخول المتعلم للطالب الشائق للفهم
--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 / 839 . ( 2 ) صحاح اللغة 6 / 2229 . ( 3 ) القاموس 4 / 282 . ( 4 ) الصحاح 6 / 2242 . ( 5 ) سورة الواقعة : 55 .