السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

238

الإمامة

كيف يقف عندها ويتحرج من الورطة فيها ، وهو لا يأمن من كونها غير شبهة عن الحقيقة « 1 » . « فيصد عنه » أي : فيعرض عنه في المصباح المنير : صددت عنه أعرضت « 2 » . قوله « فذلك ميت الاحياء » أي : ميت جماعة الاحياء ، كما أن العالم الأول حي الأموات ، فهو وان كان حيا صورة ، لكنه ميت بين الاحياء ، يأكل ويمشي ، وليس له الحياة المعتبرة في الانسان ، وأما : الفصل الثالث من كلامه ، فهو من قوله « فأين تذهبون » إلى قوله « أيها الناس » فإنه بعد أن وصف العالم الأول والثاني ، شرع في تعيين الأول ، وان الذهاب إلى غير العترة باطل . قوله « وأنى تؤفكون » أي انى تقلبون وتصرفون ، من الافك بالفتح لا بالكسر . قال في الصحاح : الافك الكذب ، إلى أن قال : والافك مصدر قولك أفكه يأفكه افكا ، أي قلبه وصرفه عن الشيء ، ومنه قوله تعالى « أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا » « 3 » . وفي القاموس : أفك كضرب وعلم افكا بالكسر والفتح وبالتحريك أفوكا كذب وعنه يأفكه افكا صرفه وقلبه « 4 » .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 374 . ( 2 ) المصباح المنير ص 334 . ( 3 ) صحاح اللغة 4 / 1572 . ( 4 ) القاموس 3 / 292 .