السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

198

الإمامة

وروى في الصواعق الموجود عندي حيث قال : وفي رواية صحيح اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموهما : كتاب اللّه عز وجل وأهل بيتي عترتي ، ثم قال : وزاد الطبراني اني سألت ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . وفي الصواعق في تتمة الكتاب : وقد جاءت الوصية الصريحة بهم في عدة أحاديث . منها : حديث اني تارك فيكم ما ان تمسكتم لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الاخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . إلى أن قال : وفي رواية صحيحة : كأني قد دعيت فأجبت اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما الاكد من الاخر : كتاب اللّه عز وجل وعترتي بالمثنات ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض سألت ربي ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا لا حاجة بنا إلى بسطها انتهى « 1 » . والاخبار في هذا الباب كثيرة ، وانما اقتصرنا على المذكورات ، لكونها ونحوها أصرح من غيرها ، وان كان الخبر المتواتر « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » كاف في المطلوب ، لان تركهما في الأمة ، وكون العترة وأهل البيت قرينا للكتاب ، وانهما لن يفترقا أبدا يدل على أن الامام الذي يرجع إليه أهل البيت حيث أنهم لن يفترقوا عن الكتاب .

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 226 ، ط مصر .