السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

183

الإمامة

الياس بن مضر ، فكل من كان من نسل النضر فهو قرشي ، دون ولد كنانة ومن فوقه « 1 » . وقال في الكشاف : وقريش ولد النضر بن كنانة سموا بتصغير القرش ، وهو دابة عظيمة في البحر تعبث بالسفن ، وعن معاوية أنه سأل ابن عباس بم سميت قريش ؟ قال : بدابة في البحر تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى وأنشد : وقريش هي التي تسكن في البحر * بها سميت قريش قريشا والتصغير للتعظيم ، وقيل : من القرش وهو الكسب ، لأنهم كانوا كسابين لتجاراتهم وضربهم في البلاد « 2 » . وقال في القاموس : قرشه يقرشه ، ويقرشه قطعه وجمعه من هاهنا وهاهنا ، وضم بعضه إلى بعض ، ومنه قريش لتجمعهم إلى الحرم ، أو لأنهم كانوا يتقرشوا البياعات « 3 » فيشترونها ، أو لان النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما ، فقالوا : تقرش أو لأنه جاء إلى قومه ، فقالوا : كأنه جمل قريش شديد ، أو لان قصيا كان يقال له القرشي ، أو لأنهم كانوا يفتشون الحاج فيسدون خلتها ، أو سميت بمصغر القرش ، وهو دابة صغيرة تخافها دواب البحر كلها ، أو سميت بقريش بن مخلد بن غالب بن فهر ، وكان صاحب غيرهم ، فكانوا يقولون قدمت غير قريش « 4 » انتهى . فقد يظهر منه كونه لقبا للنضر نفسه ، وكونه لقبا لقصي ، وهو والد عبد مناف وهما ضعيفان ، ولا سيما الثاني منهما . والذي يشهد على ما ذكرناه ويؤيده كثرة استعمال قريش على أولاده ، بحيث لم نجد استعماله في النضر نفسه ، فلاحظ الاخبار الآتية وغيرها ، وعلى كل حال فالذي يدل على أن الامام لا بدّ أن يكون من قريش

--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 / 1016 . ( 2 ) الكشاف 4 / 288 . ( 3 ) البياعات جمع البياعة بالكسر وهي السلعة ، والخلة بالضم الحاجة « منه » . ( 4 ) القاموس المحيط 2 / 283 - 284 .