السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

176

الإمامة

النبي صلّى اللّه عليه وآله والأوصياء ، لا يريد اللّه منا علم أمر من أمر الأرض أو من أمر السماء إلى الحجب التي بين اللّه وبين العرش الا رفع طرفه إلى ذلك النور ، فرأى تفسير الذي أراد فيه مكتوبا « 1 » . وسابعها : أنه يتكلم بكل لسان ، وعالم بجميع اللغات . روى في الكافي في باب الأمور التي توجب حجة الامام باسناده عن أبي بصير « 2 » أو عن ابن أبي نصر ، قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك بم يعرف الامام ؟ فقال : بخصال : أما أولها ، فإنه بشيء قد تقدم من أبيه فيه وأشار إليه ، ليكون عليهم حجة ، ويسأل فيجيب ، وان سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في غده ، ويكلم الناس بكل لسان . ثم قال لي : يا أبا محمد أعطيك علامة قبل أن تقوم ، فلم ألبث أن دخل علينا رجل من أهل خراسان ، فكلمه الخراساني بالعربية . فأجابه أبو الحسن بالفارسية ، فقال له الخراساني : واللّه جعلت فداك ما منعني أن أكلمك بالخراساني غير أني ظننت أنك لا تحسنها ، فقال : سبحان اللّه إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك ثم قال لي : يا أبا محمد ان الامام لا يخفى عليه كلام واحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح ، فمن لم تكن هذه الخصال فيه فليس هو بامام « 3 » . وروى في البصائر في باب في الأئمة يعرفون الألسن كلها ، باسناده عن أبي هاشم الجعفري ، قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام ، فقال : يا أبا هاشم كلم هذا الخادم بالفارسية ، فإنه يزعم أنه يحسنها ، فقلت للخادم : زانويت چيست ، فلم يجبني ، فقال عليه السّلام : يقول ركبتك ، ثم قلت : نافت چيست ، فلم يجبني ، فقال : يقول

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 442 ، ح 5 . ( 2 ) يدل عليه قوله يا أبا محمد « منه » وفي المطبوع من الكافي عن أبي بصير . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 285 ، ح 7 .