السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

170

الإمامة

وروى فيه باسناده عن الحسين عن يونس « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أراد اللّه أن يخلق إماما أخذ اللّه بيده شربة من تحت عرشه ، فدفعه إلى ملك من ملائكته ، فأوصلها إلى الامام ، فكان الامام من بعده منها ، فإذا مضت عليه أربعون يوما سمع الصوت وهو في بطن أمه ، فإذا ولد أوتي الحكمة ، وكتب على عضده الأيمن « وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » فإذا كان الامر يصل إليه أعانه اللّه بثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا بعدد أهل بدر ، وكانوا معه ومعهم سبعون رجلا واثنى عشر نقيبا ، فأما السبعون فيبعثهم إلى الآفاق يدعون الناس إلى ما دعوا إليه أولا ، ويجعل اللّه له في كل موضع مصباحا يبصر به أعمالهم « 2 » . وروى فيه باسناده ، عن يونس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان اللّه إذا أراد خلق امام ، أنزل قطرة من تحت عرشه على بقلة من يقل الأرض ، أو ثمرة من ثمارها ، فأكلها الامام الذي يكون منه الامام ، فكانت النطفة من تلك القطرة ، فإذا مكث في بطن أمه أربعين يوما سمع الصوت ، فإذا مضى أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن « وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » فإذا سقط من بطن أمه أوتي الحكمة وجعل له مصباح يرى به أعمالهم « 3 » . وروى فيه في باب الفصل الذي فيه الأحاديث النوادر مما يفعل بالأئمة باسناده عن أبي بصير ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في السنة التي ولد فيها ابنه

--> ( 1 ) يونس هذا ابن ظبيان ، وان الراوي عنه المنقري أي الحسين بن أحمد المنقري « منه » . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 440 ، ح 3 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 434 ، ح 10 .