السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

166

الإمامة

اللّه عز وجل « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » « 1 » قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو مع الأئمة وهو من الملكوت « 2 » . وروى فيه باسناده الصحيح عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » قال خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد صلّى اللّه عليه وآله وهو مع الأئمة يسددهم ، وليس كما طلب وجد « 3 » . وروى فيه ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العلم أهو شيء يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه ؟ قال : الامر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول اللّه عز وجل « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » . ثم قال : أي شيء يقولون أصحابكم في هذه الآية ؟ أيقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان ، ثم قال فقلت : لا أدري جعلت فداك ما يقولون ، فقال : بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث اللّه عز وجل الروح التي ذكر في الكتاب ، فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يعطيها اللّه عز وجل من شاء فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم « 4 » . وروى فيه أيضا عن سعد الإسكاف ، قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله عن الروح ، أليس هو جبرئيل ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل ، فكرر ذلك على الرجل فقال له : لقد قلت عظيما من القول ،

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 87 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 273 ، ح 3 . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 273 ، ح 4 . ( 4 ) أصول الكافي 1 / 273 - 274 ، ح 5 .