السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

160

الإمامة

وتطيرهم بالبارح ، ولذلك اشتق باليمين اسم من اليمنى وسموا الشمال الشومى . وقيل : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة أصحاب اليمين والشؤم ، لان السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم ، والأشقياء مشائم عليها بمعصيتهم . وقيل : يؤخذ بأهل الجنة ذات اليمين ، وبأهل النار ذات الشمال قوله « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ » يعني : السابقون المخلصون الذين سبقوا إلى ما دعاهم اللّه إليه « 1 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم : أصحاب الميمنة هم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب ، « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ » الذين سبقوا إلى الجنة بلا حساب « 2 » . والمدرج : لم أر من ضبطه ، فهو اما بضم الميم من أدرج أي الذي يدرج من درج دروجا إذا مشى ، أو المدرج بفتح الميم قال في القاموس المدرج المسلك « 3 » . وروى في البصائر باسناده عن جابر ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الروح ، قال : يا جابر ان اللّه خلق الخلق على ثلاث طبقات ، وأنزلهم ثلاث منازل ، وبين ذلك في كتابه حيث قال « فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » . فاما ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين ، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، وبين ذلك في كتابه حيث قال « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى

--> ( 1 ) الكشاف 4 / 52 . ( 2 ) تفسير القمي 2 / 346 . ( 3 ) القاموس 1 / 187 . قال في القاموس : ادرج كدرج وكسمع صعد في المراتب « منه » .