السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

158

الإمامة

قبله . والمعنى : ما من نبي ولا ملك بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وأبعد اللّه تعالى خلقه اللّه تعالى الا نفح إلى آخره . وعلى ما في البصائر بصيغة المصدر . وقوله « ما الجبل » بسكون الباء ، فكأنه مثال عن تعيين هذا الخلق ، فأجاب بما أجاب . وقوله « فاطيب بها » صيغة التعجب ، وعلى ما في البصائر ظاهر . والحير كما في الصحاح بالفتح شبه الحظيرة أو الحمى ، ومنه الحير بكسر الراء ، وعلى كل حال فالظاهر أن المراد منه الحائر ، كما في بعض النسخ . والمستفاد من هذه الرواية ونظيرها أن أرواحهم من نور ، وأبدانهم من طينة الجنان . وفي هذه الأخبار أيضا دلالة على كون عليين من الجنة ، وان كان مكانه تحت العرش ، فان العرش في لسان الشرع فوق السماء السابعة ، فينطبق على بعض التفاسير السابقة . وثانيها : في أن فيه روح القدس ، وانه والنبي صلّى اللّه عليه وآله بل والأنبياء مخصوصون بهذه الروح من سائر الخلق . اعلم أنه قد اشتملت جملة من الروايات أن أرواحهم خمسة ، وأرواح المؤمنين أربعة ، وأرواح سائر الخلق من الكفار ثلاثة . وروى في الكافي في باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة عليهم السّلام ، وفي البصائر في باب ما جعل اللّه في الأنبياء والأوصياء والمؤمنين وسائر الناس من الأرواح ، باسنادهما الصحيح عن جابر الجعفي ، قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا جابر ان اللّه تبارك وتعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف ، وهو قول اللّه عز وجل « وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً * فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » « 1 » والسابقون هم رسل اللّه عليهم السّلام

--> ( 1 ) سورة الواقعة : 6 - 11 .