السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
151
الإمامة
بيان : ما في هذه الأخبار : « عليين » اما جمع لعلي على زنة فعيل بتضعيف العين ، أو علم منقول . وعلى الثاني : اما اسم للسماء السابعة ، أو موضع فيها ، أو لديوان الخير ، أو على الأمكنة قربا من اللّه تعالى . ويدل على الأول ما في القاموس : عليون جمع علي في السماء السابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين « 1 » . وفي النهاية : عليون اسم للسماء السابعة ، وقيل : هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ، ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد ، وقيل : أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من اللّه في الدار الآخرة « 2 » . وفي الكشاف : وعليون علم لديوان الخير الذي دون فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين ، منقول من جمع على فعيل من العلو ، كسجين من السجن ، سمي بذلك : اما لأنه سبب الارتفاع إلى أعالي الدرجات في الجنة ، واما لأنه مرفوع في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون تكريما له وتعظيما « 3 » . وقال الفخر الرازي في التفسير : واعلم أن لأهل اللغة في تفسير عليين أقوالا ولأهل التفسير أيضا أقوالا . أما أهل اللغة ، قال أبو الفتح الموصلي : عليين جمع علي ، وقال الزجاج : اعراب هذا الاسم كاعراب الجمع ، لأنه على لفظ الجمع كما تقول هذه قنسرون ، ورأيت قنسرين . وأما المفسرون ، فروي عن ابن عباس أنها السماء الرابعة ، وفي رواية أخرى
--> ( 1 ) القاموس 4 / 366 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 294 . ( 3 ) الكشاف 4 / 232 .