السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

148

الإمامة

مذهبنا ، وعدم ظهوره أو عدم غلبته لامر منا من إضافة وعدم إعانة ، وكونه في كل بلد ، فغير لازم ، بل يكفي إقامة الحكام في كل بلد من المتقين والمجتهدين وعدم حصول ذلك من عدم غلبة الامام أو خفائه الناشي من الخلق . ومنها : أنه لو وجب اللطف على اللّه تعالى لما أخبرنا بالسعادة والشقاوة لكونهما مقربين إلى العصيان ، فالأول لا يبالي للاطمينان بالدخول في الجنة ، والثاني لا يبالي لحصول اليأس عن الجنة والجزم بدخول النار . والجواب : أن الاخبار بهما غير ثابت الا في حق من علم اللّه أنه لا يعصى أولا يطيع ، فمن علم اللّه تعالى نقلا منه ذلك ، أو حصل له بكده وسعيه ملكة الطاعة ، أخبر بأنه من أهل السعادة ، ومن كان عكس ذلك فأخبر بأنه من أهل النار ، وأيضا السعادة لا تنفك عن الطاعة ، وكذلك الشقاوة لا تنفك عن المعصية ، فليس الاخبار موجبا لذلك . الفصل الخامس ( في صفات الامام ) وفيه مقاصد : المقصد الأول ( في أصل خلقته إلى زمان ولادته ) وهو مشتمل على مطالب : أولها : في أصل خلقته ، قد اشتملت كثير من الروايات أن أصل خلقته من عليين ، بل ومن أعلاها .