السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

114

الإمامة

الواوي من اليائي ، لكان الأولى أن يصنع كذلك في ثاخت ، ثم إنه ذكر في فصل التاء كاتبا بالحمرة تاخت الإصبع في الشيء الوارم أو الرخو خاضت ، ولعله التباس بالثاء المثلثة . وماج البحر اضطرب أمواجه ، كذا في الصحاح « 1 » . وهاهنا روايات أخر ذكرها الكليني في باب أن الأئمة عليهم السّلام أركان الأرض بهذه اللفظة ان اللّه عز وجل جعل الأئمة عليهم السّلام أركان الأرض أن تميد بأهلها « 2 » . قال في الصحاح : ماد الشيء يميد ميدا تحرك « 3 » والروايات طويلة . الثاني : الأخبار الدالة على أن الامام أمان أهل الأرض وصلاحها ، وبه يرتفع العذاب عنهم . روى الصدوق في كتاب علل الشرائع باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : لأي شيء يحتاج إلى النبي والامام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أن اللّه عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو امام ، قال اللّه عز وجل « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ » وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهبت أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته الأئمة عليهم السّلام الذين قرن اللّه عز وجل طاعتهم بطاعته ، فقال « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون وهم المؤيدون الموفقون المسددون ، بهم يرزق اللّه عباده ، وبهم تعمر بلاده ، وبهم

--> ( 1 ) الصحاح 1 / 342 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 196 ، ح 1 . ( 3 ) الصحاح 1 / 538 .