السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
100
الإمامة
وكان هارون قد بعث إلى اخوانه وأصحابه فأخذ الخلق به ، فلما أصبح أهل الكوفة رأوه ، وحضر القاضي وصاحب المعونة والعامل والمعدلون بالكوفة ، وكتب إلى الرشيد بذلك ، فقال الحمد للّه الذي كفانا أمره فخلى عمن كان أخذ به « 1 » . بيان : ما يحتاج إلى البيان : قوله « أعطانا من جراب النورة » وهذه كلمة يستعمل كثيرا ، الجراب بالكسر المزود أو الوعاء مطلقا ، أو الوعاء من أهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما . والنورة معروفة . وهي كما في مجمع البحرين على الاستعارة ، والأصل فيه أنه سأل سائل محتاج من حاكم قسي القلب شيئا ، فعلق على رأسه جراب نورة عند فمه وأنفه ، كلما تنفس دخل في أنفه شيء منها ، فصار مثلا يضرب لكل مكروه غير مرضي « 2 » انتهى . المقام الثاني في بيان الوجوه لوجوب وجود الامام من طريق النقل ويعاضده العقل وهي أيضا أمور : منها : دفع تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين ، وهو مروي من الطريقين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . روى في مشكاة المصابيح من كتب العامة الموجود عندي : وعنه أي عن
--> ( 1 ) اكمال الدين ص 362 - 368 . ( 2 ) مجمع البحرين 3 / 506 .