السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
97
الإمامة
يا ضرار ان التكليف عن الناس مرفوع بعد الرسول ؟ قال : لا ما أقول هذا . قال هشام : فالوجه الثاني ينبغي أن يكون الناس المكلفين قد استحالوا بعد الرسول علماء في مثل حد الرسول في العلم حتى لا يحتاج أحد إلى أحد ، فيكونوا كلهم قد استغنوا بأنفسهم ، وأصابوا الحق الذي لا اختلاف فيه ، أفتقول هذا ان الناس استحالوا علماء حتى صاروا في مثل حد الرسول في العلم حتى لا يحتاج أحد إلى أحد مستغنين بأنفسهم من غيرهم في إصابة الحق ؟ قال لا أقول هذا ولكنهم يحتاجون إلى غيرهم . قال : فبقي الوجه الثالث ، وهو أنه لا بد لهم من عالم يقيمه الرسول لهم لا يسهو ولا يغلط ولا يحيف ، معصوم من الذنوب ، مبرأ من الخطايا ، يحتاج إليه ولا يحتاج إلى أحد ، قال : فما الدليل عليه ؟ قال هشام : ثماني دلالات أربع في نعت نسبه ، وأربع في نعت نفسه . فأما الأربع التي في نعت نسبه « 1 » بان يكون معروف الجنس ، معروف القبيلة ، معروف البيت ، وأن يكون من صاحب الملة والدعوة إليه إشارة ، فلم ير جنس من هذا الخلق أشهر من جنس العرب الذين منهم صاحب الملة والدعوة الذي ينادى باسمه في كل يوم خمس مرات على الصوامع « أشهد أن لا إله الا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » فتصل دعوته إلى كل بر وفاجر وعالم وجاهل ومقر ومنكر في شرق الأرض وغربها . ولو جاز أن تكون الحجة من اللّه على هذا الخلق في غير هذا الجنس ، لاتى على الطالب المرتاد دهر من عصره لا يجده ، ولجاز أن يطلبه في أجناس من غير هذا الخلق من العجم وغيرهم ، ولكان من حيث أراد اللّه أن يكون صلاحا أن يكون فسادا ، ولا يجوز هذا في حكم اللّه تبارك وتعالى وعدله أن يفرض على
--> ( 1 ) في المصدر : فإنه .