السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

92

الإمامة

الايمان معصية ، ولا مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لان اللّه أرجى تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم « 1 » انتهى . وقيل : تطلق أيضا على من أخر علي بن أبي طالب في الخلافة . والقدري : لعل المراد منه الجبري ، وهو من ينسب أفعال العباد إلى اللّه تعالى والزنديق : هو النافي للصانع بالمرة ، وينسبون هذا العالم إلى الطبيعة ، ومنهم من يقول بالنور والظلمة إلهين في العالم . والخبر المروي في الكافي في الباب المذكور ، عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة من أصحابه ، منهم حمران بن أعين ، ومحمد ابن النعمان ، وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ وكيف سألته ؟ قال هشام : يا ابن رسول اللّه اني أجلك وأستحييك ، ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أمرتكم بشيء فافعلوا . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، فعظم ذلك ، فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد ، وعليه شملة « 2 » سوداء متزر بها من صوف ، وشملة مرتد بها والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي . ثم قلت : أيها العالم اني رجل غريب تأذن لي في مسألة ؟ فقال لي : نعم ، فقلت : ألك عين ؟ فقال لي : يا بني أي شيء هذا من السؤال وشيء تراه كيف تسأل عنه ، فقلت : هكذا مسألتي ، فقال : يا بني سل وان كانت مسألتك حمقاء ، قلت :

--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 206 . ( 2 ) قوله « الشملة » بكسر الشين كساء يشتمل به ويتغطى به - الصحاح « منه » .