السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

65

الإمامة

وقال أيضا بفاصلة كراس تقريبا ، قال صاحب الكتاب : ثم يقال لهم : من جملة الشريعة الايمان بالامام والمعرفة بأحواله ، فلا بد من أن يعلم ، لأنه من أعظم أمر الدين عندهم ، فيقال لهم : أيعلم ذلك بالتواتر أو من جهة الامام إلى آخر كلام صاحب الكتاب « 1 » . وقال أيضا بفاصلة كراسين مثلا نقلا عن صاحب الكتاب : ومن يسلك هذه الطريقة يجعل الامام حجة في الزمان كالرسول ، ويقول : من لم يعرف امام زمانه فهو كافر ويروى : ان من مات وهو لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، فلا بد من أن يحصل الضرورة للكل ، أو ان يقال : من لم يحصل عارفا بذلك فليس بمكلف أصلا أوليس بمكلف للإمامة ومعذور فيها ، كما يقوله أهل المعارف في سائر الديانات إلى آخره وارتضاه السيد المرتضى « 2 » . وقال في اعتقاداته في باب الاعتقاد في الظالمين : اعتقادنا فيمن جحد إمامة علي بن أبي طالب والأئمة عليهم السّلام أنه بمنزلة من جحده نبوة جميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد ، واعتقادنا فيمن أقر بامامة أمير المؤمنين عليه السّلام وجحده وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله إلى آخر كلامه . وقال الشيخ المفيد في أول كتاب المقنعة : وأنا أفتتحه أي : كتابه المقنعة بما يجب على كافة المكلفين من الاعتقاد الذي لا يسع اهماله البالغين ، إذ هو أصل الايمان والاس الذي عليه بناء جميع أهل الأديان ، وبه يكون قبول الاعمال ويتميز الهدى من الضلال وباللّه استعين . إلى أن قال : باب ما يجب في اعتقاد الإمامة ومعرفة أئمة العباد ، ويجب على

--> ( 1 ) الشافي 1 / 183 . ( 2 ) الشافي 1 / 283 .