السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
62
الإمامة
في الدنيا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ » « 1 » . ومنها : قوله تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . روى فيه فيه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ » بولاية علي عليه السّلام « لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » ثم قال : هكذا واللّه نزل بها جبرئيل عليه السّلام على محمد صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . إلى غير ذلك من الآيات والاخبار الفائقة حد الاحصاء ، وسيأتي منها ان شاء اللّه تعالى جملة وافية إذا اطلعت على هذه الأخبار والآيات المفسرة ، علمت أن الإمامة من أصول الدين بل من معظمها . الفصل الثالث ( في مرتبة الإمامة ) اعلم أنه ربما وقع الاختلاف في أن الإمامة والمعرفة بها من أصول الدين ، أو من أصول المذهب ، أو من فروع الدين ، أو خارجة عن الجميع ؟ وبهذا العنوان قل من تعرض لهذه المسألة ، ويترتب على هذا الخلاف اسلام المنكر لها وكفره وضلالته وعدمها ، وغير ذلك من ثمرات هذا المقام وهي عظيمة ، وأذكر في هذا المقام قدر ما اقتضاه المجال . فأقول هاهنا أقوال : أولها أنها من أصول الدين ، والذي يظهر أن هذا القول هو أصل القول في الإمامة .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 421 ، ح 45 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 422 ، ح 47 .