السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

53

الإمامة

عليه ، والسامع العاصي لا حجة له ، وامام المسلمين تمت حجته واحتجاجه يوم يلقى اللّه عز وجل ، ثم قال : يقول اللّه عز وجل « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » « 1 » . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره باسناده الصحيح عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى يوم ندعو كل أناس بامامهم قال يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في قومه ، وعلي عليه السّلام في قومه ، والحسن عليه السّلام في قومه ، وكل من مات في ظهراني قوم جاء وأصحابه « 2 » . وروى البرقي في محاسنه باسناده الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » فقال : ندعو كل قرن من هذه الأمة بامامهم ، قلت : فيجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قرنه ، وعلي عليه السّلام في قرنه والحسن عليه السّلام في قرنه ، والحسين عليه السّلام في قرنه ، وكل امام في قرنه الذي هلك بين أظهرهم ؟ قال : نعم « 3 » . وروى العياشي في تفسيره باسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بامامه الذي مات في عصره ، فان أثبته أعطي كتابه بيمينه ، لقوله تعالى « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ » واليمين اثبات الامام ، لأنه كتاب يقرأه ، لان اللّه يقول : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » الآية ، والكتاب الامام فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال « فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ » ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه عز وجل « ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ » « 4 » الآية .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 189 - 190 . ( 2 ) تفسير القمي 2 / 23 . ( 3 ) المحاسن للبرقى ص 144 ، ح 44 . ( 4 ) تفسير العياشي 2 / 302 ، ح 115 .