السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

51

الإمامة

مبشرين ومنذرين . واما راجع إلى ولاة الامر . وقوله « ان اللّه قد استخلص لامره » لعله للدلالة على أن المراد من الرجال في الآية ليس الأنبياء ولا البيوت بيوتهم . قوله « اقتصوا الطريق بالتماس المنار » قال في القاموس قص اثره قصا وقصصا تتبعه والخبر أعلمه « 1 » . أي : اهتدوا الطريق والسبيل بالفحص عن المنار والمنار موضع النور ، أو النار ، أو العلم ، أو ما يهتدى به في الطريق . في القاموس : المنار موضع النور كالنار ، ثم قال : والمنار العلم وما يوضع بين الشيئين من الحدود ومحجة الطريق « 2 » . [ الأئمة عليهم السّلام ولاة أمر اللّه وخزنة علمه ] وروى فيه في باب أن الأئمة عليهم السّلام ولاة أمر اللّه وخزنة علمه ، باسناده الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : ان اللّه عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا خزانه في سمائه وأرضه ، ولنا نطقت الشجرة وبعبادتنا عبد اللّه تعالى ، ولو لأنا ما عبد اللّه « 3 » . بيان : قوله « بعبادتنا » أي : بعبادتنا للّه عبد اللّه تعالى ، حيث أن عبادتهم حق العبادة أو أن عبادة الناس مأخوذة من عبادتهم ، أو المراد بالعبادة الطاعة ، وهو بعيد . وروى فيه في باب أن الأئمة خلفاء اللّه في أرضه ، عن أبي بصير ، قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الأوصياء هم أبواب اللّه عز وجل التي يؤتى منها ، ولولاهم ما عرف

--> ( 1 ) القاموس المحيط 2 / 313 . ( 2 ) القاموس المحيط 2 / 149 . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 193 ، ح 6 .