السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 10
الإمامة
علي أكبر التربتي عفى اللّه عما صدر عنه فيما مضي والآتي ، لما انتهى نوبة الرئاسة الشرعية لترويج أحكام الشريعة في غيبة الإمام الثاني عشر القائم المهدي المنتظر ، الحاضر في قلوب أهل الايمان ، وان خفي عن النظر ، عجل اللّه فرجه وأيد أشياعه بالنصرة والظفر ، في المائة الثالثة عشر من هجرة سيد البشر عليه وآله أفضل الصلوات من اللّه الأكبر . إلى المولى الامام العالم العلامة ، والحبر القمقام ، والفاضل الفهامة ، أعلم العلماء العاملين في عصره ، وأفقه الفقهاء الكاملين في دهره ، قدوة المحققين ، وزبدة المدققين ، فخر المجتهدين ، زين المحدثين ، غياث المسلمين ، كهف الحاج والمعتمرين ، شيخنا الأعظم ، وأستاذنا الأكرم ، ولي الاحسان والنعم ، ملاذ العرب والعجم . المشتهر بالفضل والكرم في أطراف العالم ، السيد السند والأستاذ المعتمد المنتهي نسبه الشريف إلى الامام المعظم أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه الصلاة والسلام ، ملجأ الأنام ، كفيل الأرامل والأيتام ، ونائب الامام ، المدعو بحجة الاسلام ، مولانا وسيدنا الحاج سيد محمد باقر أعلى اللّه مقامه ، ووقع في الجنان مكانه ، بذل جهده في ترويج الدين ، وصرف همته في اصلاح أمور المسلمين وحصر وقته بأسره في تحصيل مرضاة رب العالمين . فاشتغل عامة نهاره بعد عوده من المسجد بالتدريس وتحقيق المسائل الشرعية وتنقيح أجوبة السؤالات المسئولة عنها في بلده وسائر البلاد الاسلامية ، وتصدير الحكم في المرافعات ، والقضاء في المنازعات قضاء جامعا لشرائطه اللازمة حاويا على آدابه المستحسنة في غاية الدقة ونهاية المتانة ، راغبا في اتمام الحكم بالاقرار والبينة دون الحلف واليمين الا نادرا في غاية العذرة ، ساعيا في اتمام المرافعات بالمصالحة ، بل كثيرا ما بذل وجه الصلح من عنده من باب