الشيخ السبحاني
520
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
الإمام الحسين ( عليه السلام ) « صبرا بني الكرام ، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة ، والنعيم الدائمة ، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر » 222 « مخاطبا معاوية بن أبي سفيان : ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الّذين كانوا يستفظعون البدع ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فقتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكّدة ، جرأة على اللّه واستخفافا بعهده » ؟ « أو لست بقاتل عمرو بن الحمق الذي أخلقت وأبلت وجهه العبادة ، فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته العصم نزلت من سقف الجبال » ؟ « أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب إليك فيه زياد : إنّه على دين علي كرّم اللّه وجهه ، ودين علي هو دين ابن عمه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين : رحلة الشتاء ورحلت الصيف ، فوضعها اللّه عنكم بنا ، منّة عليكم » 436 الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) « إذا صار أهل الجنة ، ودخل ولي اللّه إلى جنانه ومساكنه ، واتكأ كل مؤمن منهم على أريكته ، حفّته خدّامه وتهدّلت عليه الثمار ، وتفجّرت حوله العيون ، وجرت من تحته الأنهار ، وبسطت له الزرابيّ ، وصفّفت له النمارق ، وأتته الخدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك ، قال : ويخرجون عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء اللّه . ثم إنّ الجبّار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي وأهل طاعتي وسكّان جنّتي في جواري ، هل أنبّئكم بخير ممّا أنتم فيه