الشيخ السبحاني

385

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

أسئلة المعاد ( 1 ) نشور الإنسان دفعي أو تدريجي ؟ إن تكامل الإنسان من خلية إلى أن يصير بدنا متكاملا ، رهن تفاعلات تدريجية ، معلومة لكلّ منّا ، فهل عود الإنسان إلى الحياة من جديد رهن هذا الناموس التدريجي أولا ؟ الجواب كل من أراد تفسير المعاد من هذا الطريق ، يريد إخضاع المسائل الغيبية ، للقوانين الطبيعية المحسوسة ، ولكن السمع يرد هذا الفرض ، ويعرّف المعاد بأنّه يحصل دفعة ، والآيات في هذا المجال متعددة ، منها قوله سبحانه : ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ « 1 » . والآية ظاهرة في أنّ الدعوة تكوينية متعلقة بإعادة خلق الإنسان من جديد ، وأن تلك الدعوة التكوينية الملازمة لخلق الإنسان ، مقارنة لخروجه ، فالدعوة والخروج يتحققان في زمن واحد . ويؤيد ذلك الآيات الكثيرة التي تصرح بأن القيامة ، تحدث بغتة وفجأة وهم لا يشعرون ، كقوله سبحانه :

--> ( 1 ) سورة الروم : الآية 25 .