الشيخ السبحاني
355
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى « 1 » . ومنها قوله سبحانه : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 2 » . ومنها قوله سبحانه : إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 3 » . ومنها قوله سبحانه : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 4 » . ومنها قوله سبحانه : إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 5 » . ومنها قوله سبحانه : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 6 » . إلى غير ذلك من الآيات التي تعترف بدور الإنسان في حياته وكونه مالكا لمشيئته ومعيّنا لمسيره في مصيره . وهناك مجموعة أخرى من الآيات تصرّح بأنّ كل ما يقع في الكون من دقيق وجليل لا يقع إلّا بإذنه سبحانه ومشيئته ، وأنّ الإنسان لا يشاء لنفسه إلّا ما شاء اللّه له وهي كثيرة نشير إلى بعضها : منها - قوله سبحانه : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 7 » .
--> ( 1 ) سورة النجم : الآيات 39 - 41 ( 2 ) سورة الكهف : الآية 29 . ( 3 ) سورة الزمر : الآية 7 . ( 4 ) سورة الإنسان : الآية 3 . ( 5 ) سورة المزمل : الآية 19 ، المدثر : الآية 55 ، النبأ : الآية 39 ، وعبس : الآية 12 . ( 6 ) سورة الشمس : الآيات 7 - 10 . ( 7 ) سورة التكوير : الآية 29 .