الشيخ السبحاني

331

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

التفويض في الكتاب والسنّة إنّ الذكر الحكيم يردّ التفويض بحماس ووضوح : 1 - يقول سبحانه : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 1 » . فالآية نصّ في كون الفقر ثابت للإنسان في جميع الأحوال ، فكيف يستغني عنه سبحانه بعد حدوثه ، وفي بقائه . أو كيف يستغنى في فعله عن الواجب مع سيادة الفقر عليه . 2 - ويقول سبحانه : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ « 2 » فاللّه تعالى ينسب الحسنة الصادرة من العبد إليه تعالى . فلو لم تكن هناك صلة بين الخالق وفعل العبد فما معنى هذه النسبة ؟ . 3 - ويقول سبحانه : وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 3 » . 4 - ويقول سبحانه : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ « 4 » . 5 - ويقول سبحانه : فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ « 5 » . 6 - ويقول سبحانه : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا « 6 » .

--> ( 1 ) سورة فاطر : الآية 15 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 79 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 102 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 249 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 251 . ( 6 ) سورة آل عمران : الآية 145 .