الشيخ السبحاني

228

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

إِلَّا الْكَفُورَ « 1 » . فقوله سبحانه : وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ بعد عرض القصة ، نصّ في كونه ضابطة إلهية جارية في الأمم جمعاء ، وليست مجازاة الكفور إلّا سلب النعمة عنه . وفي هذه الآيات - في كلا الطرفين - دليل على ما نقول ولأجل إكمال البحث نذكر بعض الأحاديث : الروايات وتأثير العمل في تغيير المصير 1 - قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « أفضل ما توسّل به المتوسلون الإيمان باللّه وصدقة السر ، فإنها تذهب الخطيئة وتطفئ غضب الرب ، وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان » « 2 » . 2 - وقال الإمام الباقر : « صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسّر الحساب ، وتنسئ في الأجل » « 3 » . 3 - وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ الدعاء يرد القضاء ، وإنّ المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق » « 4 » . 4 - وقال الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) : « عليكم بالدعاء فإنّ الدعاء والطّلبة إلى اللّه عزّ وجل يرد البلاء . وقد قدّر وقضى فلم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعي اللّه عز وجل وسئل صرف البلاء صرفه » « 5 » . 5 - وقال الإمام أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : « يكون الرّجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيره اللّه ثلاثين سنة

--> ( 1 ) سورة سبأ : الآيات 15 - 17 . ( 2 ) البحار ، ج 90 ، كتاب الذكر والدعاء ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 470 . ( 4 ) البحار ، ج 90 ، كتاب الذكر والدعاء ، الباب 16 . ( 5 ) البحار ، ج 90 ، باب فضل الدعاء والحث عليه ، ص 295 .