الشيخ السبحاني
193
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
فللمجتمع الخيار في التمسك بأهداب أي من السنتين ، فالكل قضاء اللّه وتقديره . 2 - قال سبحانه : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » . 3 - قال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 2 » . 4 - وقال سبحانه : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 3 » . والتقرير في مورد هذه الآيات الثلاث مثله في الآية السابقة عليها . 5 - وقال سبحانه : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 4 » . نرى أنّ الآية تتكفل ببيان كلا طرفي السّنة الإلهية إيجابا وسلبا وتبين النتيجة المترتبة على كل واحد منهما . والكل قضاؤه وتقديره والخيار في سلوكهما للمجتمع . 6 - وقال سبحانه : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 5 » . 7 - وقال سبحانه : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآية 96 . ( 2 ) سورة الرعد : الآية 11 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 53 . ( 4 ) سورة إبراهيم : الآية 7 . ( 5 ) سورة الطّلاق : الآيتان 2 و 3 . ( 6 ) سورة إبراهيم : الآية 27 .