الشيخ السبحاني

139

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

5 - « فغضب الربّ على سليمان ، لأن قلبه مال عن الرب ، إله إسرائيل الذي تراءى له مرتين » ( الملوك الأول : 11 ) . 6 - « قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند البحار وقوف لديه » ( الملوك الأول : 22 ) . 7 - « كان في سنه الثلاثين في الشهر الرابع في الخامس من الشهر وأنا بين المسبيين عند نهر خابور ، إنّ السماوات انفتحت فرأيت رؤى اللّه . . . إلى أن قال : هذا منظر شبه مجد الرب ولما رأيته خررت على وجهي وسمعت صوت متكلم » ( حزقيال : 1 : 1 ) . والقائلون بالرؤية من المسلمين ، وإن استندوا إلى الكتاب والسنّة ودليل العقل ، لكن غالب الظن أنّ القول بها تسرب إلى أوساطهم من المتظاهرين بالإسلام كالأحبار والرهبان ، وربما صاروا مصدرا لبعض الأحاديث في المقام وصار ذلك سببا لجرأة طوائف من المسلمين على جوازها ، واستدعاء الأدلة عليها من العقل والنقل . الأمر الثاني : الرؤية في كلمات أهل البيت ( عليهم السّلام ) إنّ المراجع إلى خطب الإمام علي ( عليه السّلام ) في التوحيد وما أثر عن أئمة العترة الطاهرة يقف على أنّ مذهبهم في ذلك امتناع الرؤية وأنه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف بأبصار العيون . وإليك نزرا يسيرا مما ورد في هذا الباب : 1 - قال الإمام علي ( عليه السّلام ) في خطبة الأشباح : « الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه » « 1 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 87 طبعة مصر المعروف بطبعه عبده . والأناسي جمع إنسان ، وإنسان البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتازا عنها في لونها .