الشيخ السبحاني
119
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
وغير كل شيء لا بمزايلة » « 1 » . وقال ( عليه السّلام ) : « الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) : « ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله ، ولا إياه عنى من شبّهه ، ولا حمده من أشار إليه وتوهّمه » « 3 » . وقال ( عليه السّلام ) : « قد علم السرائر ، وخبر الضمائر ، له الإحاطة بكل شيء ، والغلبة لكل شيء والقوة على كل شيء » « 4 » . إلى غير ذلك من خطبه وكلمه في التنزيه ونفي الشبيه . ومن أراد الإسهاب في ذلك والوقوف على مكافحة أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) لعقيدة التشبيه والتكييف والتجسيم ، فعليه مراجعة الأحاديث المروية عنهم في الجوامع الحديثية . « 5 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة الأولى ، طبعة مصر . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 180 ، طبعة مصر . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 181 ، طبعة مصر . ( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 82 ، طبعة مصر . ( 5 ) راجع توحيد الصدوق باب التوحيد ونفي التشبيه ، فقد نقل فيه ( 27 ) حديثا . وبحار الأنوار ، ج 3 باب نفي الجسم والصورة فقد نقل فيه ( 47 ) حديثا . والجزء الرابع منه . وبذلك تعرف مدى وهن الكلمة التي نشرتها جريدة أخبار العالم الإسلامي العدد ( 1058 ) من السنة الثانية والعشرين المؤرخ : 29 جمادي الأولى ، عام 1408 هجرية ، للشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز بن باز حيث نقد مقالة الدكتور محي الدين الصافي التي كتبها تحت عنوان « من أجل أن تكون أمة أقوى » . وجاء في تلك المقالة « إنه قام الدليل اليقيني على أنّ اللّه ليس بجسم » . فردّ عليه ابن باز بقوله : « هذا الكلام لا دليل عليه لأنّه لم يرد في الكتاب ولا في السنة وصف اللّه سبحانه بذلك ونفيه عنه . فالواجب السكوت عن مثل هذا لأنّ مأخذ صفات اللّه جلّ وعلا توقيفي لا دخل للعقل فيه . فيوقف عند حدّ ما ورد في النصوص من الكتاب والسنة » . ولا نعلّق على ذلك إلّا بقوله سبحانه : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ، وأنّه نفس الدعوة إلى تعطيل عن المعارف والأصول ، على أنّك عرفت مفصلا تضافر النصوص . على تنزيهه سبحانه عن التجسم والتشبيه .