الشيخ السبحاني

مقدمة ع

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

وفي هذا السياق ، لاحظنا في بعض المواضع أنّ فروع بعض المباحث موسّعة بحيث يكون إدراجها ضمن المباحث الأمّ موجبا للتباعد بين أجزائها ، وضياع العنوان والفكرة الرئيسية فيها ، فأفردناها بالبحث في فصول خاصّة ، كما فعلنا في بحث البداء ، وبحث القضاء والقدر ، وبحث الجبر والاختيار ، التي تعدّ فروعا للحكمة الإلهية ، فأدرجنا كلّا في فصل خاص . 3 - الشّموليّة في الاستدلال : كما يظهر من عنوان الكتاب ، حيث استعرضنا الأدلة على ضوء ما يرشد إليه العقل والكتاب الحكيم والسّنّة المطهّرة . كما استعرضنا أدلة المتكلّمين وأدلة الفلاسفة أيضا . وناقشنا ما احتاج منها إلى المناقشة ، مما جعل هذا الكتاب فريدا في بابه . وغير ذلك من الميّزات التي يلاحظها الباحث الكريم ، كالسهولة في التعبير وتوخي أبسط ما يؤدّي المعنى المطلوب ، وتجنّب التعقيد والإبهام . طبع الكتاب ، وسرعان ما نفذت نسخة ، فأعيدت طباعته بشكله الأول مرتين ، وكل ذلك في عامين من الزمن . وفي هذه المدة تيسّر لنا - بفضله تعالى - تصحيحه وتوضيح بعض يسير من عباراته ، وتحقيقه تحقيقا كاملا باستخراج فهارس آياته وأحاديثه وأشعاره وأعلامه ومصادره وغير ذلك . وقد ارتأينا - لضخامة الكتاب - تقسيمه إلى أربعة أجزاء بدلا من مجلّدين ضخمين ، ليكون أسهل للتناول والاستفادة . وهنا لا بد من التذكير بأنّ كتاب « نظرية المعرفة » الذي حررناه من محاضرات الأستاذ العلامة السبحاني - دام ظله - قد أعددناه ليكون مدخلا إلى هذا الكتاب . ولذا ينبغي عدّه ممهّدا لدراسة هذه المجموعة العقائدية ، وعدم الغفلة عنه . وختاما ، أرى لزاما عليّ أن أقدّم شكري إلى ولدي الروحي الشيخ رشاد شومان العاملي - رعاه اللّه - لما بذله من مجهود في استخراج وتنظيم فهارس الكتاب . وإلى المركز العالمي للدراسات الإسلامية لما بذله من عناية في تقديم الكتاب بحلّته الجديدة هذه . والحمد للّه رب العالمين حسن مكي العاملي شوال المكرم 1411 ه