منير سلطان
75
إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة
و « الجامع في علم القرآن » و « النكت في إعجاز القرآن » و « المختصر في علم السور القصار » و « المتشابه في علوم القرآن » و « غريب القرآن » « 1 » . كما ألّف في النحو كثيرا وفي علم الكلام وكذا في الدفاع عن الإسلام ، وهذه نجد منها كتاب « نقض التثليث على يحيى بن عادياء » وكتاب الرد على الدهرية « 2 » . وكان شديد الانتقاد لأبى هاشم الجبائي وألف في ذلك كتبا « 3 » وقد بلغت كتبه اثنى عشر كتابا ومائة لم يبق منها سوى تفسير جزء عم « 4 » والنكت في إعجاز القرآن « 5 » . وترك لنا الرماني رأيه في رسالته هذه القيمة ، وقد حدد وجوه الإعجاز في القرآن في سبع جهات . وهي . ترك المعارضة مع شدة توفر الدواعي ، والتحدي للكافة ، والصّرفة ، والبلاغة والأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة ونقض العادة وقياسه بكل معجز . وأرجأ الحديث عن الجهات الستة خلا البلاغة التي أفرد لها القول المسهب ، معرّفا لطبقاتها الثلاث ، فأعلاها طبقة الإعجاز البلاغي وتلك صفة القرآن ، ثم عرّف مصطلح البلاغة ، ومن ثمّ انتقل إلى أقسامها ورأى أنها عشرة أقسام ، الإيجاز والتشبيه والاستعارة والتلاؤم والفواصل والتجانس والتصريف والتضمين والمبالغة وحسن البيان ، ثم أخذ في تفسيرها بابا بابا ، وختم رسالته بفصل أسماه « بيان عن الوجوه التي ذكرنا في أول الكتاب » ويقصد بذلك تلك التي تحدث عنها في أول الرسالة . وهي : ترك المعارضة مع توفر الدواعي : ويقول عنها ، « أما توفر الدواعي ، فيوجب الفعل مع الإمكان لا محالة في واحد كان أو جماعة . والدليل على ذلك أن إنسانا لو توفرت دواعيه إلى شرب ماء بحضرته ، من جهة عطشة » واستحسانه لشربه ،
--> ( 1 ) القفطي - إنباه الرواة - 2 / 294 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) نفس المصدر والصفحة . ( 4 ) مخطوط بدار الكتب تحت رقم ( 201 ) تفسير . ( 5 ) طبعة دار المعارف تحقيق محمد خلف اللّه أحمد والدكتور زغلول سلام . سلسلة ذخائر العرب رقم 16 ، بعنوان ثلاث رسائل في الاعجاز ، ورسالة الرماني منها تقع بين ص 69 و 104 .