منير سلطان
249
إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة
خلاصة البحث ونتائجه الأساسية 1 - الخلاصة : في ختام بحثنا عن المتكلمين وإعجاز القرآن - يجدر بنا أن نقدم ملخصا للأفكار التي عرضناها في غضونه ، وما أن نستوفيها نذكر أهم النتائج التي خرجنا بها من هذا الطواف الطويل . وقد ذكرنا في المقدمة أن طبيعة البحث اقتضت أن يكون في تمهيد ، وثلاثة أبواب . وكان الباب الأول في ثلاثة فصول ، الأول منها عن النظام والجاحظ والثاني عن الجبائي والرماني والثالث عن القاضي عبد الجبار ، أما الباب الثاني ففي فصلين أولهما عن الباقلاني والثاني عن الجرجاني ، أما الباب الثالث فكان في ثلاثة فصول . الأول في الزمخشري والثاني عن شخصيات أخيرة والثالث في النظرية بين المعتزلة والأشاعرة . وقد انقسم التمهيد إلى قسمين : ا - نشأة علم الكلام وازدهاره . ب - المعتزلة والأشاعرة . وقد بينت في نشأة علم الكلام الذي هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الايمانية بالأدلة العقلية ، بينت أنه نشأ بسبب من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، بينما لاحظت أن الحديث عن ازدهار علم الكلام هو من جانب آخر حديث عن جهود المتكلمين أنفسهم ، وما كانت جهودهم سوى نموه وتطوره وازدهاره . وفي القسم الثاني من التمهيد ، تعرضت لنشأة المعتزلة وارتفاع شأنهم ثم للهزيمة التي أصيبوا بها لأسباب ذكرتها في العموم وفي الخصوص لانشقاق الحسن الأشعري عليهم . وقد ارتبطت أصول المعتزلة الخمسة بالدفاع عن الدين ضد الأفكار والآراء التي انتشرت آنذاك بين المسلمين أو بين أعدائهم خارج الاسلام . لذا أشرت إلى الدواعي التي أدت إلى تبلور هذه الأصول عند المعتزلة .