فخر الدين الرازي
83
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين
المقالة في الإسلام الروافض ، فإنهم ادعوا الحلول في حق أئمتهم . السادسة : المباحية وهم قوم يحفظون طامات لا أصل لها ، وتلبيسات في الحقيقة وهم يدعون محبة الله تعالى ، وليس لهم نصيب من شيء من الحقائق بل يخالفون الشريعة . ويقولون إن الحبيب رفع عنه التكليف ، وهو الأشر من الطوائف ، وهم على الحقيقة على دين مزدك ، كما سنذكر بعد هذا . ذكر بعض فرق الإسلامية سؤال : فإن قيل إن هذه الطوائف التي عددتهم أكثر من ثلاث وسبعين ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخبر بأكثر فكيف ينبغي أن يعتقد في ذلك . والجواب عن هذا : أنه يجوز أن يكون مراده عليه الصلاة والسلام من ذكر الفرق : الكبار . وما عددنا من الفرق ليست من الفرق العظيمة . وأيضا فإنه أخبر أنهم يكونون على ثلاث وسبعين فرقة لم يجز أن يكونوا أقل منها . وأما إن كانت أكثر فلا يضر ذلك . كيف ولم نذكر في هذا المختصر كثيرا من الفرق المشهورة . ولو ذكرناها كلها مستقصاة لجاز أن يكون أضعاف ما ذكرنا . بل ربما وجد في فرقة واحدة من فرق الروافض - وهم الإمامية - ثلاث وسبعون فرقة . ولما أشرنا إلى بعض الفرق الإسلامية فانشر إلى بعض الفرق الخارجية عن الإسلام .