فخر الدين الرازي
30
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين
بسائر أسمائه فهو كافر « 1 » . وأما المجهولية فيقولون إن معرفة جميع الأسماء ليست بواجبة « 2 » . الفرقة التاسعة عشرة : الأباضية أتباع عبد الله بن أباض « 3 » ظهر في زمن مروان بن محمد
--> ( 1 ) خالفت المعلومية سلفها في أمرين : 1 - من لم يعرف الله بجميع أسمائه فهو جاهل به ، « والجاهل بالله كافر » . 2 - أفعال العباد غير مخلوقة لله . وهذه الفرقة تدعى إمامة من كان على دينها وخرج بسيفه على أعدائه ، دون أن يتبرءوا عن القعدة عنهم . ( 2 ) تختلف المجهولية مع المعلومية ويقولون : « من عرف الله ببعض أسمائه فقد عرفه » ويكفرون المعلومية في دعواهم كفر من لم يعرف الله بجميع أسمائه . ( 3 ) هو عبد الله بن أباض من بنى مرة بن عبيد من بنى تميم . وهو رأس الأباضية من الخوارج ، وكان خروجه في عهد مروان بن محمد بن مروان أخر خلفاء بنى أمية ، فوجه إليه مروان قائده عبد الملك بن محمد بن عطية . فحدث قتال بين الفريقين في « تبالة » وهي بلدة مشهورة من أرض تهامة بطريق اليمن . واستمر القتال حتى قتل عبد الله بن أباض ، وقيل إنه كان قد رجع عن أقواله وبدعته وتبرأ منه أصحابه ، ولكن استمرت نسبتهم إليه . ويقوم مذهب الأباضية على ما يأتي : 1 - أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين ومناكحتهم جائزة ، ومورثتهم حلال ، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال