فخر الدين الرازي

109

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين

الفصل السادس في أحوال الفلاسفة « 1 » مذهبهم أن العالم قديم وعلته مؤثرة بالإيجاب وليست فاعلة

--> - هو : نينوس بن نمروذ بن نوح ، وكان ملكا لآشور وقد بنى مدينة نينوى ، وقد صنع تمثالا لأبيه في عام ( 59 . ق . م ) وأمر قومه بعبادته . وقيل إن الصائبة من ولد صابئ بن لامك أخي نوح . وقيل : إن صابئ متوشلح جده وأول من ملك الأرض من ولد نوح كنعان بن كوش بن حلم ، وورث ابنه النمروذ الملك من بعده ، وعظم سلطانه ، وأخذ بدين الصائبة . ولما عاد إبراهيم إلى أرض كنعان نزل بيت المقدس ، والّذي كانت الصابئة تعظمه ، وتزعم أنه هيكل المشترى والزهرة ؛ لذا سماه العبرانيون إيلياء ، ومعناه بيت الله . وقيل إن يونس بن متى عليه السلام بعث إلى زان ملك بابل فآمن به . وجاء كنعان بن فالغ فأظهر بدعته وهي الصائبة ، واتبعها ، وهو الّذي لقب النمروذ ، وهو نمروذ إبراهيم عليه السلام وقد جرت بين إبراهيم والنمروذ حوادث القصة المذكورة في القرآن الكريم ، من تكسير الأصنام ، إلى نهاية القصة . ( 1 ) كلمة فلسفة ، تتكون من مقطعين هما : فيلو . وسوفيا . و « فيلو » في اليونانية معناها : محب . و « سوفيا » معناه : الحكمة . فمعنى الفلسفة : حب الحكمة . والفيلسوف : محب الحكمة . وقد نشأت الفلسفة فطرية ، كما يقول أفلاطون وأرسطو - لأن الإنسان فطر على حب الاستطلاع . وشعور الإنسان بالدهشة هو ما يدفعه إلى حل ألغاز هذا الكون ، وأحاجى هذا العالم المتعدد الظواهر . وقد سارت الفلسفة في كل حقبة متطورة بتطور الفكر الإنسانى . مطبوعة بطابع كل أمة ، أما موضوع الفلسفة فهو موضوع خلاف . فمن قائل : إن دائرة الفلسفة تتسع فتشمل كل علم أو فروع من فروع العلوم . إلى قائل بأنها تختص فقط