السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
2
إثنا عشر رسالة
هذا مما نقله الأستاذ الأعظم النحرير الآقا أبو القاسم المدرس الشيرازي في حاشية مجموعته المسماة بديوان العروس رأيتها بخطه وكتب في اخره ما صورته هكذا : هو . مما كتبه الشيخ بهاء الدين إلى المعلم الثالث السيد محمد باقر الحسيني الداماد . انتهت صورة خطه طاب ثراه طوبى لك أيها المكتوب حيث تتشرف بملامسة سيدنا ومخدومنا بل مخدوم العالمين سمي خامس أجداده الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين . سلام الله عليكم . لا حاجة إلى ما استقر عليه العرف والعام واستمر به الرسم بين الأنام من توشيح الخطاب وترشيح مبتدء الكتاب بذكر المزايا والألقاب ونشر معالى المآثر في كل باب إذ هو فيما نحن فيه كفت شهرته مؤنة التصدي لتحريره واغنى ارتكازه في الخواطر عن التعرض لشرحه وتقريره ولو أنا أطلقنا عنان القلم في هذا المضمار وأجرينا فلك البيان في ذا البحر الزخار ولكنا بمنزلة من يصف الشمس بالضياء أو ينعت حاتم بالسخاء ولنادينا المقام بأوضح لسان ان العيان يغنى عن البيان . واما شرح شدة العطش إلى رشف راح الوصال وحدة التحرق والتلهف إلى شرف الاتصال فأعظم من أن يحويه نطاق الكلام أو تنبئ عنه السنة الأقلام فلذلك طوينا كشحا عن مد أطناب الاطناب في ذلك فضربنا صفحا عن إنارة شهاب الاسهاب في تلك المسالك واقتصرنا على اهداء طرائف صحائف تسليمات تنهل عن رياض الوداد هو اطلها وشرائف لطائف تحيات تجتز في مسالك الاتحاد قوافلها وخوالص خصائص دعوات تتهادى في جادة الاخلاص رواحلها وتصدح في حدائق المودة والاخلاص بلابلها وان مجارى أحوال المحب القديم الذي هو خالص بالوداد مقيم على ما يوجب مزيد الحمد ويستدر اخلاف الشكر والأوقات بتوفيق الله سبحانه مصروفة في تدارك ما فات والاستعداد لما هو عن قريب آت والمأمول من الالطاف القدسية الاجراء على صفحة الخاطر الأنور والضمير الأطهر بما ينسخ من صوالح الدعوات المعطرة مشام الإجابات وفتح أبواب المكاتبات والمراسلات الجالية عن القلب صداء الآلام والكربات الجالبة إلى النفس أعظم الأفراح والمسرات والسلام عليكم وعلى العاكفين ببابكم واللائذين بأعتابكم ورحمة الله وبركاته مخلصكم حقا وصدقا بهاء الدين