رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي

21

إظهار الحق

ويأسرونهم ، ثم لمّا انصرفوا أقبلوا على التفاخر فيقول الرجل : قتلت وأسرت ) . انتهى . كما هو في البيضاوي فقوله : « فأتاه جبريل عليه السلام وقال له : خذ قبضة من تراب » يدلّ دلالة واضحة على أنه كان خارقا للعادة . فبعد تسليم الحديث لا يمكن إنكار إلّا من الذي يكون قصده العناد والاعتساف ، ويكون إنكار الحق قصدا بمنزلة الأمر الطبيعي له . القول الثامن عشر : في الصفحة 275 في الفصل الخامس من الباب الثالث هكذا : اعلم أن عشرة أشخاص أو اثني عشر نفرا فقط آمنوا بمحمد بعد ثلاث سنين . وفي السنة الثالثة عشر التي هي السنة الأولى من الهجرة كان مائة شخص من أهل مكة وخمسة وسبعون شخصا من أهل المدينة آمنوا به » . انتهى . وهذا غلط . يكفي في ردّه قول القسّيس سيل مترجم القرآن وانقل قوله عن النسخة المطبوعة سنة 1850 : « قلّما يخرج بيت من بيوت المدينة أن لا يوجد فيه مسلم من أهله قبل الهجرة » . ثم قال : « ومن قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط فقوله تهمة صرفة لأن بلادا كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف أيضا وشاع فيها الإسلام » . انتهى . وأسلم أبو ذرّ رضي اللّه عنه وأنيس أخوه وأمهما في أول الإسلام ، فلما رجعوا أسلم نصف قبيلة غفار بدعوة أبي ذرّ . وهاجر في السنة السابعة من النبوّة من مكة إلى الحبشة ثلاثة وثمانون رجلا وثماني عشرة امرأة ، وقد بقي في مكة أناس أيضا من المسلمين . وقد أسلم نحو عشرين رجلا من نصارى نجران ، وكذا أسلم ضماد الأزدي قبل السنة العاشرة من النبوّة . وقد أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي قبل الهجرة وكان شريفا مطاعا في قومه وأسلم أبوه وأمه بدعوته بعد ما رجع إلى قومه . وقد أسلم قبل الهجرة قبيلة بني الأشهل في المدينة المنوّرة في يوم واحد ببركة وعظ مصعب بن عمير رضي اللّه تعالى عنه ما بقي منها رجل ولا امرأة إلّا أسلم ، غير عمرو بن ثابت فإنه تأخّر إسلامه إلى غزوة أحد . وبعد إسلامهم كان مصعب رضي اللّه عنه يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلّا فيها رجال ونساء مسلمون ، إلّا ما كان من سكان عوالي المدينة ، أي قراها من جهة نجد . ولمّا هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة أسلم بريدة الأسلمي مع سبعين رجلا من قومه في طريق المدينة طائعين . وقد أسلم النجاشي ملك الحبشة قبل الهجرة . ووفد قبل الهجرة أبو هند وتميم ونعيم وأربعة آخرون من الشام وأسلموا . وهكذا أسلم آخرون . القول التاسع عشر : في الصفحة 279 في الفصل الخامس من الباب الثالث قال القسّيس النبيل : أولا : « إن أبا بكر رضي اللّه عنه عيّن أحد عشر رئيسا على العسكر ، وأعطى لكل كتاب الحكم ليقرأ على الكفّار » ، ثم نقل أنه كان من جملة أحكام الكتاب المذكور هذا الحكم أيضا ( لا يرحمون ) أي رؤساء العسكر ( على المنحرفين بوجه ما ، بل يحرقونهم في