رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
14
إظهار الحق
بمنسوخ بالإنجيل . وكان داود عليه السلام على شريعة موسى عليه السلام ، وكان الزبور أدعية لعلّه سمع من بعض العوامّ فظن أنه يكون في القرآن والتفاسير فنسب إليها . فهذا حال هذا المحقّق في بيان الدعوى في الطعن الذي هو أول المطاعن وأعظمها . القول الثاني : في الفصل المذكور في الصفحة 24 هكذا : « لا أصل لادّعاء الشخص المحمّدي بأن الزبور ناسخ للتوراة والإنجيل ناسخ لهما » . وهذا أيضا غير صحيح كالأول لمّا عرفت أن الزبور ليس بناسخ للتوراة ولا بمنسوخ بالإنجيل . ولمّا طلبت منه تصحيح النقل في هذين القولين في المناظرة التي وقعت بيني وبينه في المجموع العامّ ما وجد ملجأ سوى الإقرار بأنه أخطأ ، كما هو مصرّح في رسائل المناظرة التي طبعت مرارا في أكبرآباد ودهلي باللسان الفارسي ولسان أردو . فمن شاء فليرجع إليها . القول الثالث : في الفصل المذكور في الصفحة 25 : « يلزم من قانون النسخ هذا التصوّر أن اللّه أراد عمدا ، بالنظر إلى مصلحته وإرادته ، أن يعطي شيئا ناقصا غير موصل إلى المطلوب ويبيّنه . لكنه كيف يمكن أن يتصوّر أحد مثل هذه التصوّرات الناقصة الباطلة في ذات اللّه القديمة الكاملة الصفات ؟ » ، وهذا لا يرد على أهل الإسلام نظرا إلى النسخ المصطلح عندهم ، كما ستعرف في الباب الثالث إن شاء اللّه . نعم يردّ على مقدّسهم بولس ، لأن هذا المقدّس ابتلي بهذا التصوّر الناقص الباطل الذي كان عند القسّيس غير ممكن . وانقل عبارته عن الترجمة العربية المطبوعة سنة 1860 . قال في الباب السابع من الرسالة العبرانية هكذا : « 18 فإنه يصير إبطال الوصيّة السابقة من أجل ضعفها أو عدم نفعها 19 إذ الناموس لم يكمل شيئا » إلخ . وفي الباب الثامن من الرسالة المذكورة هكذا : « 7 فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب ، لما طلب موضع الثاني . 13 فإذا قال جديدا أما الأول وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال » . وفي الآية التاسعة من الباب العاشر من الرسالة المذكورة هكذا : « ينزع الأول حتى يثبت الثاني » . فأطلق مقدّسهم على التوراة أنه أبطل ونزع وكان ضعيفا وعديم النفع وغير مكمل لشيء ومعيبا ، وجعله أحقّ بالاضمحلال والإبطال ، بل يردّ على زعم هذا القسّيس أن اللّه ابتلي أولا بهذا التصوّر الباطل الناقص ، والعياذ باللّه لأنه قال على لسان حزقيال هكذا : « إذن أعطيتهم أنا وصايا غير حسنة وأحكاما لا يعيشون بها » كما هو مصرّح في الآية الخامسة والعشرين من الباب العشرين من كتاب حزقيال . فالعجب كل العجب من إنصاف هذا المحقّق أنه ينسب إلى أهل الإسلام ما يلزم على مذهبه لا على مذهبهم . القول الرابع : في الفصل المذكور في الصفحة 26 : « لا بدّ أن تبقى أحكام الإنجيل وكتب العهد العتيق جارية ما دامت السماوات والأرض بمقتضى هذه الآيات » . وهذا غلط لأنه