أبو علي سينا
36
الأضحوية في المعاد
عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، ان كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وان كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال له : هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه تعالى يوم القيامة » « 12 » . ب - طبيعتها ووصفها تسهب الأحاديث في وصف الجنة فتذكر أبوابها الثمانية « 13 » : « في الجنة ثمانية أبواب ، باب منها يسمى الريان لا يدخله الا الصائمون » « 14 » ، وتذكر الأحاديث الأبواب الباقية بأسمائها : باب الصلاة ، باب الجهاد ، باب الصدقة ، باب الريان ، باب التوبة ، باب الكاظمين الغيظ ، باب الراضين ، الباب الأيمن « 15 » . هذه الأبواب واسعة جدا : « ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر » « 16 » . هذه الجنة ، فيها ما يمتع ويلذ ، فهي « نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة في مقام أبدا في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية » « 17 » ، لعل هذا الحديث يحيط بوصف الجنة من كل جانب ، الا أن هناك أحاديث تضيف إلى ذلك الوصف ، فالجنة
--> ( 12 ) صحيح البخاري ، ج 2 ص 103 ، صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 160 . ( 13 ) لم يرد عدد أبواب الجنة في القرآن ، بل ورد في الأحاديث . ( 14 ) حادي الأرواح ، ص 41 . ( 15 ) الشعراني ، عبد الوهاب : مختصر تذكرة القرطبي ( مطبعة بولاق ، ط 1 ، 1300 ) ص 131 . ( 16 ) حادي الأرواح ، ص 42 . ( 17 ) نفسه ، ص 120