أبو علي سينا

25

الأضحوية في المعاد

ه - اللذات الحسية في الجنة أعد للمتقين في الجنة كل ما يصبو اليه المرء في الحياة الدنيا ، لا بل ما يسمو فوق خياله ، هناك المقام المريح الوارف الظلال : وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا « 54 » ، أعدت لهم الأرائك المريحة : هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ « 55 » ، عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ « 56 » . فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ « 57 » . في هذا المقام المريح يرفل المتقون بالثياب السندسية والحريرية : « عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ « 58 » ، كما ترصع معاصمهم الأساور الذهبية وتزين أعناقهم العقود واللآلي : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ « 59 » . إذا كان كل ذلك أعد لهم ليتنعموا ، فان ما أعد لهم من المأكل لا يقل لذة وطيبا ، فأكل الجنة وافر : أُكُلُها دائِمٌ « 60 » ، يجدون كل ما يطلبونه لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ - « 61 » ، جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ « 62 » و لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ « 63 » . لذة المأكل وطيبه تكملهما عذوبة الشراب وصفاؤه : « فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمرة لذة

--> ( 54 ) النساء : 57 . ( 55 ) يس : 56 . ( 56 ) الرحمن : 54 . ( 57 ) الغاشية : 13 و 15 . ( 58 ) الانسان : 21 . ( 59 ) الحج : 23 . ( 60 ) الرعد : 35 . ( 61 ) يس : 57 . ( 62 ) الاسراء : 91 . ( 63 ) الواقعة : 21 .