محمد حسن آل ياسين

23

أصول الدين

تتلاقى وتتلاحم على شكل زورق ، ثم سال عليها القار ودخلت فيها المسامير فأصبحت زورقا جميلا رائعا ، ثم رأيت هذا الزورق يقف عند الضفاف من تلقاء نفسه فإذا ركب به الناس سار بلا مجذاف ولا سائق حتى يصل بهم إلى الجانب الآخر ، فإذا ركب به الناس من ذلك الجانب سار بهم إلى الجانب الأول ، وهكذا . وكان هذا هو العجب الذي رأيته وسبب لي التأخير » . وما ان أتم كلامه حتى ضحك ذلك الملحد ضحكة السخرية والاستهزاء وقال : « اني لآسف من تضييع الوقت في انتظار هذا الرجل الذي لم أجد في حياتي من بلغ مبلغه من السخف والحماقة وهل يمكن في العقل ان تسقط شجرة وتتقطع وتتلاحم وتطلى بالقار ثم تصبح زورقا ينقل الناس من جانب إلى جانب بدون وجود من يفعل ذلك ؟ » . فالتفت إليه المتكلم وقال : « إذا كان وجود زورق بسيط من تلقاء نفسه امرا غير ممكن عقلا وفي نهاية الحمق والسخف ، فكيف بوجود الأرضين