أحمد بن الحسين البيهقي

24

الأسماء والصفات

باب لبيان أن لله ( جل ثناؤه ) أسماء أخر وليس في قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « تسعة وتسعون اسما » نفي غيرها . وإنما وقع التخصيص بذكرها ، لأنها أشهر الأسماء وأبينها معاني . وفيها ورد الخبر أن من أحصاها دخل الجنة . وفي رواية سفيان : « من حفظها » . وذلك يدل على أن المراد بقوله : « من أحصاها » من عدها . وقيل : معناه : من أطاقها بحسن المراعاة لها . والمحافظة على حدودها في معاملة الرب بها . وقيل : معناه : من عرفها وعقل معانيها ، وآمن بها . واللّه أعلم . أخبرنا أبو عبد اللّه ، الحافظ ، نا أبو بكر ، محمد بن أحمد بن بابويه ، نا محمد بن شاذان الجوهري ، نا شعيب عن سليمان الواسطي ، نا فضيل بن مرزوق ، حدثني أبو سلمة الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : قال عبد اللّه بن مسعود ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما أصاب مسلما قط هم ولا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك . أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، وجلاء حزني ، وذهاب همي وغمي . إلا أذهب اللّه عنه همه ، وأبدله مكان همه فرحا » . قالوا : يا رسول اللّه . ألا نتعلم هذه الكلمات ؟