أحمد بن الحسين البيهقي

10

الأسماء والصفات

عبد اللّه الفراوي ، وزاهر بن طاهر ، وعبد الجبار بن محمد . وقد أخذ الفقه عن ناصر العمري ، وقرأ علم الكلام على مذهب الأشعري . وبعد هذا التطواف في البلاد الإسلامية عاد إلى قريته وتولى القضاء فيها . يقول عنه الغافر : كان على سيرة العلماء ، قانعا من الدنيا باليسير ، متجملا في زهده وورعه . وقال الإمام الذهبي : واحد زمانه ، وفرد أقرانه ، وحافظ أوانه ، ثم قال : ودائرته في الحديث ليست كبيرة ، بل بورك له في مروياته ، وحسن تعرفه لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال « 1 » . وقال إمام الحرمين : ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منّة إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منّة لتصانيفه في نصرته لمذهبه « 2 » . وقال شيخ القضاة أبو علي ولد البيهقي : « حدثني والدي ، قال : حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب ، يعني معرفة « السنن والآثار » وفرغت من تهذيب أجزاء منه ، سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن علي يقول - وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة - يقول : رأيت الشافعي في المنام وفي يده أجزاء من هذا الكتاب ، وهو يقول : قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء . أو قال : قرأتها . قال : « وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني - يعرف بعمر بن محمد في منامه - الشافعي قاعدا على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد وهو يقول : استفدت اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا وكذا » « 3 » . قال شيخ القضاة : « وحدثنا والدي ، قال : سمعت الفقيه أبا محمد الحسين ابن أحمد السمرقندي الحافظ ، يقول : سمعت الفقيه أبا بكر محمد بن عبد العزيز المروزي الجنوجردي يقول : رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور ، فقلت : ما هذا ؟ فقيل : تصانيف البيهقي » .

--> ( 1 ) راجع تذكرة الحفاظ للذهبي عند ترجمة البيهقي . ( 2 ) راجع طبقات الشافعية للسبكي 4 : 11 . ( 3 ) المصدر السابق ص 12 .