أحمد بن الحسين البيهقي
53
استدراكات البعث والنشور
[ 69 ] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، قال : نا أبو عمر الصنعاني ، عن زيد بن أسلم ، قال : الذين استثنى اللّه عزّ وجل اثنا عشر : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، وحملة العرش ثمانية . [ 70 ] - عن مقاتل بن حيّان في قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ قال : هو القرن ، وذلك أن إسرافيل واضع فاه على القرن كهيئة البوق ، ودائرة رأس القرن كعرض السماوات والأرض ، وهو شاخص ببصره نحو العرش ينتظر متى يؤمر فينفخ في القرن النفخة الأولى فَصَعِقَ يعني فمات مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ من الحيوان من شدة الصوت والفزع إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ فاستثنى جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت ، ثم يأمر ملك الموت أن يقبض روح ميكائيل ، ثم روح جبريل ، ثم روح إسرافيل ، ثم يأمر ملك الموت فيموت ، ثم يلبث الخلق بعد النفخة الأولى في البرزخ أربعين سنة ، ثم تكون النفخة الأخرى ، فيحيي اللّه إسرافيل فيأمره أن ينفخ الثانية فذلك قوله : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ على أرجلهم ينظرون إلى البعث . [ 71 ] - قال الشيخ : استضعف بعض أهل النظر أكثر هذه الأقوال ، لأن الاستثناء وقع من سكان السماوات والأرض ، وهؤلاء ليسوا من سكانها ، لأن العرش فوق السماوات فحملته ليسوا من سكانها ، وجبريل وميكائيل من الصافّين حول العرش ولأن الجنة فوق السماوات والجنة والنار عالمان بانفرادهما خلقتا للبقاء « 1 » .
--> [ 69 ] البدور السافرة ص - 7 . فتح الباري ( 11 / 312 ) . قال الحافظ في الفتح : أخرجه البيهقي من طريق زيد بن أسلم مقطوعا ورجاله ثقات . أخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( 2 / 560 ) . [ 70 ] البدور السافرة ص - 7 . [ 71 ] فتح الباري ( 11 / 312 ) . ( 1 ) قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 197 ) وذهب الحليمي رحمه اللّه إلى اختيار قول من قال : إن الاستثناء لأجل الشهداء ، ورواه عن ابن عباس ، وحمل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في موسى عليه السلام على أنه لم يدر أبعث قبل غيره من الأنبياء عليهم السلام تخصيصا له عليه السلام كما فضّل في الدنيا بالتكليم ، أو قدّم بعثه على بعث غيره -