أحمد بن الحسين البيهقي
42
استدراكات البعث والنشور
باب في خروج دابة الأرض [ 52 ] - عن طلحة بن عمرو ، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي الطفيل ، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الأنصاري قال : ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدابّة فقال : « لها ثلاث خرجات من الدهر ، فتخرج خرجة بأقصى اليمن ، فينشر ذكرها بالبادية في أقصى البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم تكمن زمانا طويلا ، ثم تخرج خرجة أخرى دون تلك فيعلو ذكرها في أهل البادية ، ويدخل ذكرها القرية » - يعني مكة - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ثم بينما الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة وأكرمها المسجد الحرام ، لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام ، وتنفض عن رأسها التراب فانفضّ الناس عنها شتى ، وبقيت عصابة من المؤمنين ، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا اللّه فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدرّي ، وولّت في الأرض لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب ، حتى إن الرجل ليتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان الآن تصلي ؟ فيقبل عليها فتسمه في وجهه ، ثم تنطلق ، ويشترك الناس في الأموال ، ويصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر ، حتى إن المؤمن ليقول : يا كافر اقضني حقي ، وحتى إن الكافر ليقول : يا مؤمن اقضني حقي » « 1 » .
--> [ 52 ] الدرّ المنثور ( 6 / 381 ) . كنز العمال ( 14 / 623 - 624 ) . ( 1 ) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص - 144 . وأخرجه الطبراني في الكبير ( 3 / 174 ) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 7 ) وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك . ورواه الطبراني في الطوالات حديث ( 34 ) .