أحمد بن الحسين البيهقي

35

استدراكات البعث والنشور

السماء قسوة وعلوّا ، فيبعث اللّه عليهم نغفا في أعناقهم فيهلكون » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فوالذي نفس محمد بيده ، إن دواب الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرا « 1 » من لحومهم » « 2 » . [ 42 ] - عن عبد اللّه بن عمرو قال : إن يأجوج ومأجوج ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف فصاعدا ، وإن من ورائهم ثلاث أمم ما يعلم عدّتهم إلا اللّه تعالى : منسك ، وتأويل ، وتأريس ، وإن الشمس إذا طلعت كل يوم أبصرها الخلق كلهم ، فإذا غربت خرّت ساجدة فتسلم وتستأذن فلا يؤذن لها ، ثم تستأذن فلا يؤذن لها ، ثم الثالثة فلا يؤذن لها فتقول : يا رب إن عبادك ينظروني والمدى بعيد ، فلا يؤذن لها حتى إذا كان قدر ليلتين أو ثلاث قيل لها : اطلعي من حيث غربت ، فتطلع فيراها أهل الأرض كلهم ، وهي فيما بلغنا أول الآيات لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ « 3 » فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب الأحمر فلا يؤخذ ويقال : لو كان بالأمس . [ 43 ] - قال الحليمي : فصل : فأما أول الآيات ظهور الدجّال ، ثم نزول عيسى ، ثم خروج يأجوج ومأجوج ويبيّن ذلك أن الكفّار في وقت عيسى عليه السلام يفنون ، لأن منهم من يقتل ومنهم من يسلم ، وتضع الحرب أوزارها

--> [ 42 ] الدرّ المنثور ( 3 / 395 ) . [ 43 ] فتح الباري ( 11 / 297 - 298 ) . ( 1 ) أي تسمن وتمتلئ شحما . انظر النهاية ( 2 / 494 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير : باب تفسير سورة الكهف وقال : هذا حديث حسن غريب . وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن : باب فتنة الدجّال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج . وأخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 510 - 511 ) . وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان ( 8 / 292 ) كتاب التاريخ : باب إخباره صلى اللّه عليه وسلم عمّا يكون في أمته من الفتن والحوادث : ذكر الأخبار بأن يأجوج ومأجوج محاصرون إلى وقت يأذن اللّه جلّ وعلا بخروجهم . وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 488 ) وصححه ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو يعلي في مسنده ( 11 / 321 ) . وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ . ( 3 ) الأنعام : 158 .